الرئيسية » السياحة والأثار

السياحة والأثار

السياحة و الاثار في مدينة الخليل

تراث وسياحة

A general view shows the Ibrahimi mosque or the Tomb of the Patriarchs, in the West Bank town of Hebron .on Feb 24 , 2010. .photo by Abir Sultan/Flash 90

مدينة الخليل تعتبر مدينة الخليل واحدة من أقدم مدن فلسطين، لا بل من أقدم مدن العالم وهي تقع جنوب فلسطين. وتشير الآثار إلى أن تاريخ مدينة الخليل يعود إلى أكثر من (6000) سنة، وقد حكمت المدينة من قبل الكنعانيين في الفترة ما بين (1200-4000) ق.م وتبعد مدينة الخليل عن مدينة القدس (36) كم جنوبا، وترتفع عن سطح البحر حوالي (1027) م. وقد استهوى موقعها الجبلي المشرف شرقاً على غور الأردن والبحر الميت، وغرباً على السهل الساحلي لفلسطين حتى شاطئ البحر المتوسط،أجدادنا الكنعانيين قبل ستة آلاف عام تقريباً حيث سكنوا هذه المدينة.

إن كثرة الينابيع في سفوح جبالها وأوديتها وفرت لها مصادر مياه لا تنضب، وإن الناظر إليها يرى بستاناً أخضر مترامي الأطراف، تتنوع فيه أشجار الفاكهه والزيتون وكروم العنب والمزروعات التي تتلائم وتربة المدينة ومناخها، وهذا ما أكسبها مكانة ونظرة حسنة في عيون الوافدين ومنهم كان جد الأنبياء إبراهيم (عليه السلام) الذي عاش فيها ثم دفن وأهل بيته، مما لفها بهالة قدسية كبيرة، واستمر الوافدون على المدينة التي كانت تحتضنهم فتؤمن لهم الإقامة وتقدم لهم الطعام والشراب وتلقي العلم، وهذه العادات ما انقطعت عبر الزمن وإلى أيامنا. يبلغ عدد سكان مدينة الخليل حتى عام (2006) م حوالي (200) ألف نسمة على مساحة اكثر من (42)كم2 . وتكثر في مدينة الخليل العيون والينابيع ومن أهمها عين قشقله، عين عرب، عين ديربحه، عين نمرة، عين سارة، عين القرنة، عين العسكر، عين ننقر، عين خير الدين، عين واد الجوز، عين الحمام (واد التفاح)، العين الجديدة (تل الرميده). عين الطواشي على باب الحرم الابراهيمي من الشمال، عين المسجد (العين الحمراء)، وغيرها من الينابيع والعيون.  من أهم الأحياء الجديدة في المدينة: عين سارة، وادي التفاح، الرامة، قيزون، نمرة، المسكوبية، البصة، وادي الهريا، الضحضاح، الجامعة، الشعابة، عين بني سليم، ضاحية الزيتون، ضاحية موظفي البلدية، بئر حرم الرامة وغيرها من الأحياء.  البلدة القديمة  تتميز البلدة القديمة في الخليل بعراقتها  وأصالتها، ويعود تاريخ مبانيها إلى العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني، وتمتاز البلدة القديمة بنظامها المعماري  الرائع وفيها العديد من المباني الأثرية والتاريخية والقناطر والأزقة والأسواق القديمة. ومن أهم الأحياء القديمة في المدينة: حي الشيخ علي البكاء، حي القزازين، حي السواكنة، حي القلعة، حي بني دار، العقابة، حي المحتسبيين، حي المدرسة، حي قيطون، حي المشارقة حي الأكراد، حي المشارقة الفوقا، و حي الحوشية.


كما ويوجد في مدينة الخليل كثير من المساجد والزوايا والاربطة وهي رباط مكي، الجماعيلي، رباط الطواشي، الرباط المنصوري الذي يتمتع بصفات معمارية قديمة، القلعة  التي تقع بجوار المسجد الابراهيمي من الجهه الغربية الجنوبية وقد حولها  السلطان حسن إلى مدرسة، المسجد الإبراهيمي الشريف، مسجد الجاولية، مسجد ابن عثمان، مسجد القزازين، مسجد البركة، مسجد الأقطاب القديم، مسجد الشيخ علي البكاء، زاوية الشيخ علي المجرد، زاوية الشيخ عبد الرحمن الأرزرومي، زاوية الجعابرة، زاوية المغاربة، الزاوية الأدهمية، الزاوية القيمرية، زاوية أبو الريش، زاوية الشاذلي ،  بالإضافة إلى ( 150)  مسجداً.
أضف إلى ذلك المدارس التعليمية التي كانت تحيط بالمسجد مثل المدرسة الحسنية، المدرسة القيمرية، المدرسة الفخرية  وغيرها.
المسجد الابراهيمي الشريف يعتبر الحرم الابراهيمي من الاماكن المقدسة الهامه عند المسلمين وان سيدنا
إبراهيم واسحق ويعقوب عليهم السلام وزوجاتهم سارة ورفقة ولائقة على التوالي عليهم السلام مدفونون في مغارة (المكفيلا) التي يقوم عليها المسجد الإبراهيمي الشريف، وفيه أيضا ضريح للنبي يوسف عليه السلام، ويحيط بالمسجد سور ضخم يعرف بالحير، بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر، ويصل ارتفاع البناء في بعض المواضع إلى ما يزيد عن خمسة عشر متراً، ويرجح أن السور من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأدومي في فترة حكمه
للمدينة (37 ق.م- 7 م)، وشيد السور فوق مغارة المكفيلة التي اشتراها ابراهيم عليه السلام من عفرون بن صوحر الحثي.

التاريخ الحديث للمدينة  احتلت إسرائيل مدينة الخليل في الخامس من يونيو عام (1967)، ومنذ ذلك التاريخ شرع المستوطنون اليهود بالاستيطان في محيط المدينة ثم في داخلها، ويوجد داخل المدينة حاليا خمسة مواقع استيطانية يهودية وهي مستوطنة تل الرميده، والدبويا، ومدرسة أسامة بن المنقذ وسوق الخضار والاستراحة السياحية قرب المسجد الإبراهيمي الشريف، بالإضافة إلى التجمع الاستيطاني اليهودي على حدود المدينة الشرقية ( كريات اربعة و خارسينا).  في أعقاب اتفاق الخليل، الذي تم التوقيع عليه في كانون ثاني عام (1997)، تم تقسيم المدينة إلى منطقتين: منطقة (H1) والتي تشكل (80%) من المساحة الكلية لمدينة الخليل وتخضع للسيطرة الفلسطينية .
ومنطقة (H2)، وتشكل (20%) من مساحة الخليل بقيت تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية فيما نقلت الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية.

بركة السلطان

12729161_10208568054949531_7353773412057159380_n

تقع وسط المدينة إلى الجنوب الغربي من المسجد الإبراهيمي، بناها السلطان سيف الدين قلاون الألفي الذي تولى السلطنة على مصر والشام أيام المماليك بحجارة مصقولة، وقد اتخذت شكلاً مربعاً بلغ طول ضلعه أربعين متراً تقريباً.  وبسبب كثرة حوادث الغرق وتكاثر البعوض وانبعاث الروائح الكريهة قررت دائرة الأوقاف الإسلامية وبالاتفاق مع بلدية  الخليل ودائرة الصحة، تفريغها من المياه وتجفيفها نهائياً وإغلاق القنوات المؤدية إليها، كما عارض قسم الآثار التابع للإدارة العامة في القدس إقامة أي مشروع عليها، وذلك حفاظاً على التراث الإسلامي والتاريخي، حيث تعتبر البركة من ممتلكات دائرة الأوقاف الإسلامية.   متحف الخليل يقع في حارة الدارية قرب خان الخليل، وهو من العقارات الوقفية والأثرية المهمة في المدينة، وقد كان في الأصل حماماً تركياً عرف باسم حمام إبراهيم الخليل، وبناء على قرار السيد الرئيس ياسر عرفات تم ترميمه وتحويله إلى متحف، وما زال الحمام التركي فيه إلى الآن محافظ على شكله و رونقه، مما برر تحويله إلى متحف.

البلوطة

تقع بالقرب من كنيسة المسكوبية وهي اليوم شبه ميتة، موجودة على جبل «الجلده»، وهي كبيرة وضخمة وجافة يحمي أغصانها أسلاك غليظة وعليها سياج يحيط بها، ولا يسمح لأحد بالدخول إليها حفاظا عليها، باعتبارها بلوطة مقدسة، وحولها توجد شجرات بلوط يانعة ولكنها كبيرة يعتقد أنها نبتت من بذورها. يرجح بأن عمر هذه الشجرة يزيد عن خمسة آلاف عام.   كنيسة المسكوبية تقع في حديقة مضيفة الروم الأرثوذكس في ظاهر المدينة الغربي، وقد بنيت في مطلع  القرن الماضي، وهي الموقع الوحيد الخاص بالمسيحيين في المدينة، مساحتها  (600)  متر مربع تقريباً مبنية من الحجر على أرض مساحتها (70) دونماً واتخذت في مخططها شكل الصليب.

رامة الخليل او بئر حرم الرامة الخليل

كانت تقوم على هذه البقعة قديماً بلدة تربينتس، وهي تقع بالقرب من مدخل مدينة الخليل في الناحية الشمالية الشرقية منها، وقد كانت هذه المنطقة مركزاً تجارياً مهما في عهد الرومان، جذب إليه الكثيرين من سوريا وفلسطين ومصر، خاصة في عهد الإمبراطور هدريان  ( 117 –  138 م ).
حجارة البناء مماثلة لحجارة المسجد الإبراهيمي، ولم يتبق منها سوى ثلاثة مداميك في بعض المواضع، ويوجد في الزاوية الجنوبية الغربية للموقع بئر مسقوف، بني بالحجارة إلا أن السقف محطم في بعض المواضع، وبالقرب من هذا البئر توجد أحواض حجرية صغيرة كانت تستعمل لسقي المواشي والحيوانات.